زبير بن بكار
700
جمهرة نسب قريش وأخبارها
والثّبت عندنا أن حسن بن حسن أوصى بهم إلى أخيه لأمه إبراهيم بن محمد ابن طلحة بن عبيد اللّه . قال عبد اللّه بن موسى في حديثه : وكانوا سكّانا في بيت لهم مع زيد بالسّاهية فلما تزوّج عبد اللّه هندا ، انفرد فبنى لها أبياتا على المهد مهد سويقة . فلما دخلت عليه وولي نفسه ، أخذ حليّا لها ، فعالج بها البثنة ، شقّ لها ربيعا من النّخل ، فخضّر واغتلّ ، فردّ الغلّة في عمل العين ، حتى أجرى الثلاث بهذا . فلما عمرت البثنات ، قال لهند بعد ما أسنّت / ( 275 ) وولدت موسى : ما خطوت من البثنة فهو لك . فمشت طول الخيف عرض ثلاثة أسطر ، فوهبه لها ، فوهبته لموسى بن عبد اللّه ، فهو حق موسى الخالص الذي يقال له : الشقّة ، الذي خاصمه فيه إدريس وسليمان ابنا عبد اللّه ، وأمهما عاتكة بنت عبد الملك المخزومية . وذلك حين ردّ أمير المؤمنين أبو جعفر عليهم عيونهم وأموالهم ، حين عرضت عاتكة ببئر ميمون فقالت : خذ عنّي عيالك وبني عمّك ، لم تطرحهم عليّ ؟ وذلك بعد أن أقامت على بابه سنين لم تخلص إليه . فلما كلمته ببئر ميمون ، فرّق لها وقال : ( أشهد أنّ نساء قريش خير نساء ضربن أكباد الإبل ) . وأمر بأموالهم فردّت عليهم ، وأمر بذلك حسن بن زيد ، وهو عامله على المدينة يومئذ . فلما قدم حسن المدينة وردّ الأموال : سويقة ، والحزرة ، والبثنات ، قال موسى بن عبد اللّه : إنا معكم في الرّدّ . فقالت عاتكة : لا ، لست معهم ، إنما ردّ أمير المؤمنين على هاؤلاء الصّبية الصغار لصغرهم ، وأنت ممّن خالف أمير المؤمنين وخرج عليه - كانت في ذلك خصومة عند حسن بن زيد ، فكان هوى حسن في ابني عاتكة إدريس وسليمان ، وابن بنت ركيح يحيى هو ممّن زعمت عاتكة أنّه ردّ عليه لصغره . فكتب حسن إلى أمير المؤمنين يذكر ذلك له ، فأبطأ كتابه سنة ، ثم جاءه يأمره بردّها عليهم ، وموسى معهم ، ويشتم موسى في كتابه . فردّت عليه الأموال . فأراد موسى أن يأخذ ( الشقّة ) خالصة له ، فجحدته عاتكة وولدها ويحيى ذلك . فضرب حسن لموسى أجلا في تثبيت البيّنة